============================================================
ابان عمر بأن يكون الشيء مما يخضع للوزن أو الكيل ، فكأنه قال : يجب التساوي في كل بدلين من جنس واحد اذا كانا يخضعان للكيل أو الوزن .
أما الاجتهاد : فقد قالوا : إن أصل حرمة الربا إنما هو للابتعاد عن اغبن بين المتبايعين، وإن أول سبيل للتخلص من الغبن هو تحقيق معنى المساواة بين العوضين ، وأعدل ميزان لتحقيق معنى التساوي هو الكيل والوزن ، فكل ما يخضع لذلك مما لا ينطوي على اختلاف في القيمة والمنفعة ، يجب التساوي فيه ، ويحرم فيه الربا ، فالكيل والوزن علة للربا مع اتحاد الجنس (1) : 2 - مذهب المالكية : ذهبت المالكية إلى أن علة ربا الفضل في الذهب الفضة كونهما رؤوس الأثمان مع وحدة الجنس في التعاوض ، وأما علته في الأصتاف الأربعة الباقية ، فالادخار والاقتبات مع وحدة الجنس .
وانا - ربا النسيئة فعلته في الذهب والفضة مجرد كونهما رؤوس الأثمان و في الأصناف الأربعة الأخيرى مجرد الطعم والادخار . أي دون اعتبار الاقتيات أو وحدة الجنس : وحجتهم في ذلك : أما في الذهب والفضة فبالاستقراء ، فقد رأوا أن الإجماع قد تم على جواز إسلام الذهب والفضة فيما سواها من الأموال ، ولو كانت علة الربا في الذهب والفضة موجودة في شيء بمما سواهما لحرم ذلك : إذ يخرم اي تبايع أو تعاوض بين شيئين جمعتهما علة واحد الا بشرط التقابض ، والصفة الي تخص الذهب والفضة ولا تتجاوزهما إلى غيرهما في الغالب انما هي جوهرية الأثمان (2) : استدلوا على تعليل الربا في الأصناف الأربعة الأخرى بالادخار مع الاقتيات بأنه لا يخلو إما أن تكون العلة مطلق الطعم ، أو الطعم الموصوف (1) انظر بداية المجتهد : (132/2) (2) انظر الدرديري على الشرح الكبير : (45/3) والمجموع للنووي : (393/9) . .
498
مخ ۴۹۸