497

============================================================

كالوهم أو وزنوهم يخسرون " (1) قال الكاساني بعد سرده لهذه الآيات : فقد جعل حرمة الربا بالمكيل والموزون مطلقا عن شرط الطعم ، فدل على أان العلة هي الكيل والوزن ..

أما السنة : فقد استدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري وأبو هريرة رضي الله عنهما : " آن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاء على خيبر فجاء بتمر جنيب (3) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكل تمر خيبر هكذا : ف قال : لا والله يا رسول الله ، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين ، والصاعين بالثلاثة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تفعل ، بع الجمع بالدراهم

م ابتع بالدراهم جنيبا ، وقال في الميزان مثل ذلك (4) ، وفي رواية لمسلم : وكذلك اليزان : قالوا أراد به الموزون ، أي : وكذلك كل موزون ، فيدل الحديث على أن كل موزون لا يجوز التفاضل فيه" (5) واستدلوا أيضا بما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر أن الني صلى الله عليه وسلم قال : " لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فاني أخاف عليكم الرماء - أي الربا" والرماء بالفتح والمد الزيادة على ما يحل (2) : وما رواه الدارقطي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما وزن مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا ، وما كيل مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا" .

وجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم أناط النهي عن الربا في حديث (1) المطففين (3-1) (2) بدائع الصنائع : (184/5) (3) الجنيب : قيل الطيب ، وقيل الصلب ، وقيل الذي أخرج منه حشفه ورديثه وقيل غير ذلك الجمع بفتح الجيم ومكون الميم التر الرديء ، انظر سبيل السلام للصنعاني : (38/3) (4) الحديث رواه البخاري في كتاب البيوع الباب التاسع والثمانين برقم (1104) وما بعده ومسلم في المساقاة برقم (1593) (5) بدائع الصنائع : (184/5) (6) انظر النهاية لابن الأثير : (107/2) 297 أثر الاختلاف في الفواعد الاصولية-32

مخ ۴۹۷