496

============================================================

لا سمعت رسول الله صلى الله غليه وسلم وسلم ينهى عن بيم الذهب بالذهب.." بعد أن اتفقوا أن هذه الأصناف معللة بعلل ، اختلفوا فيما بينهم في العلة الي اط الشارع بها الحكم، وبالتالي اختلفوا فبما يلتحق بهذه الأصناف . وإليك

مذاهب الفقهاء في ذلك : 1 - مذهب الأحناف : ذهبت الحنفية إلى أن علة ربا الفضل هي الكيل او الوزن مع وحدة الجنس ، وأما علة ربا النساء فهي وجود أحد الوصفين وحدة الجنس ، أو الكيل والوزن . ويستثى من وحدة الجنس الذهب والنحاس فيجوز بينهما النساء بالإجماع . فبناء على هذا فحيثما يقوم التعاوض بين شيئين ويكونان متفقين جنسا وخاضعين للكيل أو الوزن حرم فيهما الفضل والنساء معا ، وذلك كبيع البر بالبر ، وحيثما يقوم التعاوض بين شيئين ، ويكونان مختلفين جنسا لكنهما يخضعان للكيل أو الوزن ، أو لم يكونا يخضعان لأحدهما ، ولكنهما من جنس واحد جاز فيهما التفاضل وحرم النساء (1) ، وذلك كبيع البر بالشعير ،

انما مختلفان جنسا ولكنهما متفقان كيلا ، فيجوز التفاضل بأن يباع مد بدين ، ولكن يحرم النساء ، فلا يجوز تأخير التقابض .

وكبيع البيض بالبيض فانهما متفقان جنسأ ، ولكنهما ليسا بمكيلين ولا موزونين، فيجوز فيهما التفاضل ويحرم النساء.

وحجتهم فيما ذهبوا اليه من العلة الكتاب والسنة والاجتهاد .

الكتاب فقوله تعالى : " أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الآرض مفسدين" 1 قوله تعالى : " ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون . وإذا (1) انظر بدائع الصنائع : (184/5) وبداية المجتهد : (130/2) (2) الشعراء /181 - 183 496

مخ ۴۹۶