============================================================
أجمع علماء المسلمين على حرمة الشرب في آنية الذهب والفضة . اللهم إلا ما
ما نقل ابن المنذر عن معاوية بن قرة من القول بعدم التحريم (1) . وأما الأكل فيهما فتمد أجازه داود الظاهري ، ومنعه الجمهور . وكأن داود لم يبلغه النهي عن ذلك . " قال النووي : قال أصحابنا : انعقد الاجماع على تحريم الأكل الشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب آو فضة ، إلا رواية عن داود في حريم الشرب فقط ، ولعله لم يبلغه حديث تحريم الأكل ، وقول قديم للشافعي العراقيين ، فقال بالكراهة دون التحريم : وقد رجع عته" .1.
اما بقية الاستعمالات غير الأكل والشرب فقد مر بك آنفا أن الجمهور يقولون بالتحريم ، وحجتهم في ذلك قياس بقية الاستعمالات على الأكل والشرب.
قال ابن قدامة : " ولا خلاف بين أصحابنا في أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ، ولا أعلم فيه خلافا ، ثم ساق أدلة الي سقناها أول البحث ، ثم قال : " والعلة في تحريم الشرب فيها ما يتضمنه ذلك من الفخر والخيلاء : وكسر قلوب الفقراء ، وهو موجود في الطهارة منها واستعمالها كيفما كان : بل إذا حرم في غير العبادة، ففيها آولى."7 و ذهب داود - رآس الظاهرية إلى عدم حرمة بقية الاستعمالات . وقصر الحريم على ما بلغه من الحديث : ولم يقس بقية الاستعمالات على ما بلغه ، ولقد جنح الشوكاني إلى قصر الحرمة على الاستعمال في الأكل والشرب فقط ، قال : ل ولا شك أن أحاديث الباب تدل على تحريم الأكل والشرب ، وأما سائر الاستعمالات فلا . والقياس على الأكل والشرب قياس مع الفارق ، فان علة
النهي عن الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة حيث يطاف عليهم بآنية من فضة، وذلك مناط معتبر للشارع .:4(4) (1) نيل الأوطار : (59/1) (2) انظر المصدر السابق (3) المغي : (84/1 - 85) وانظر مغني المحتاج : (29/1) وفتح القدير : (81/8 فما بعدها) وحاشية الدسوقي : (64/1) (4) انظر نيل الأوطار : (59/1) 491
مخ ۴۹۱