490

============================================================

ذهب الظاهرية الذين يتمسكون بظواهر النصوص . ولا يقولون بالقياس، الى أنه لا يحصل الظهار إلا بهذه الصيغة فقط .

قال ابن حزم : " ولا يجب شيء مما ذكرنا - أي من خصال الكفارة - إلا بذكر ظهر الأم ، ولا يجب بذكر فرج الأم : ولا بعضو غير الظهر ، ولا بذكر الظهر أو غيره من غير الأم ، لا من ابنة ، ولا من أب ، ولا من أخت و لا من أجنبية ، والجدة أم . برهان ذلك قول الله عز وجل " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم .."الآية"(1) و ذهب الجمهور إلى أنه يحصل الظهار بغير هذه الصيغة من الصيغ الي ماثلها من تشبيه الزوجة بمن تحرم عليه ، وحجتهم في ذلك القياس ، قال ابن قدامة : " ولنا أنهن محرمات بالقرابة فأشبهن الأم ، فأما الآية فقد قال فيها : ل وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وهذا موجود في مسألتنا فجرى مجراه : و تعليق الحكم بالأم لا يمنع ثبوت الحكم في غبرها إذا كانت مثلها . (2) - استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب جاء في الحديث عن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها ، فانها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة" .(3) عن أم سلمة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الذي يشرب في آنبة الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهم" (4) في رواية لمسلم : " إن الذي يأكل أو يشرب في إناء الذهب والفضة (1) المحلى : (50/10) (2) المغي لابن قدامة : (515/7) وانظر فتح القدير : (228/3) وبداية المجتهد : (105/2) (3) رواه البخاري في الأطعمة الباب التاسع والعشرين برقم (2188) ومسلم في اللباس والزنية برقم (2067) .

(4) رواه البخاري في الأشربة الباب الثامن والعشرين برقم (2244) ومسلم في اللباس والزنية برقم (ه206)

مخ ۴۹۰