============================================================
الدي : وامتصاصه إياه : تقول : رضع يرضع رضاعا ورضاعة . وأما كل ما
عدا ذلك مما ذكرنا: فلا يسمى شيء منه إرضاعا ولا رضاعة، إنما هو حاب طعام وسقاء وشرب وأكل وبلع وحقنة وسعوط وتقطير ، ولم يحرم الله عز وجل بهذا شيئا .
ان قالوا : قسنا ذلك على الرضاع والإرضاع ، قلنا : القياس كله باطل ، لو كان القياس حقا لكان هذا منه عين الباطل ، وبالضرورة يدري كل ذي فهم أن الرضاع من شاة أشبه بالرضاع من امرأة ، لأنهما جميعا رضاع ، من الحقنة بالرضاع ، ومن السعوط بالرضاع ، وهم لا يحرمون بغير النساء ، فلاح ناقضهم في قياسهم الفاسد ، وشرعهم بذلك ما لم يأذن به الله عز وجل" . (1) 5 - ما يثبت به الظهار من الألفاظ جاء القرآن الكريم بتحريم الظهار ، وجعل الكفارة على من ظاهر ثم عاد على اختلاف في معنى العود (2) - قال الله تعالى : " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن أمهاتهم إن أمهاتهم الا اللأي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورأ وإن الله لعفو غفور ، والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير".1.
الظهار الذي أشار اليه القرآن هو أن يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، وهذه الصيغة قد وقع الاجماع على حصول الظهار بها . غير أن العلماء اختلفوا فيما وراء هذه الصيغة من صيغ ، هل يحصل بها الظهار أو لا ي حصل ، وذلك كأن يقول : أنت علي كظهر أختي ، أو كيد أمي ، أو ما شابه ذلك وشاكله : (1) المحلى : (7/10) وانظر بعد هذا تتمة مناقشته للمذاهب الي تخالفه فيما ذهب اليه .
(2) لقدمر تفسير العود في صفحة (202) (3) المجادلة : (2 و 3) 489
مخ ۴۸۹