============================================================
بوصول اللبن إلى الجوف عن طريق الأنف أو الصب في الحلق ، فثبت به الحرمة قباسا.
قال أبن قدامة في الاستدلال على التحريم بذلك : " ولنا ما روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا رضاع الا ما أنشز العظم وأنبت الحم ، رواه أبو داود ، ولأن هذا يصل به اللبن إلى حيث يصل بالارتضاع، ويحصل به من إثبات اللحم وإنشاذ العظم ما يحصل من الارتضاع ، فيجب ان يساويه في التحريم ، والأنف سبيل الفطر للصائم قكان سبيلا للتحريم كالرضاع بالفم" (1) ذهبت الظاهرية إلى أنه لا يحرم الا ما وصل إلى الجوف عن طريق التقام الدي ، ولم يلتفتوا في ذلك إلى قياس . وهو رواية عن احمد .
قال ابن حزم : "مسألة : وأما صفة الرضاع المحرم ، فإنما هو ما امتصه الراضع من ثدي أمه المرضعة بفيه فقط ، فأما من سقي لبن امرأة فشربه في اناه، أو حلب في فيه فبلعه ، أو أطعمه بخبز ، أو في طعام ، أو صب في فمه أو أنفه أو في أذنه ، أو حقن به ، فكل ذلك لا يحرم شيئا ، ولو كان ذلك غذاءه دهره كله : برهان ذلك قول الله عز وجل : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة" (2) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحرم من الرضاع ما رم من النسب " فلم يحرم الله تعالى ، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، في هذا المعنى نكاحا إلا بالإرضاع والرضاعة والرضاع فقط ، ولا يسمى إرضاعا الاما وضعته المرأة المرضعة من ثديها في فم الرضيع ، يقال : أرضعته ترضعه ارضاعا، ولا يسمى رضاعة ولا ارضاعا الا أخذ المرضع أو الرضيع بفيه (1) المغي : (142/8) (2) النساء /23
مخ ۴۸۸