487

============================================================

و عن الامام أحمد رحمه الله روايتان . احداهما . أنبا تجب عليها الكنمارة .

الثانية لا تجب عليها . قال أبو داود : سئل أحمد عمن أتى أهله في رمضان أعليها كفارة ؟ قال : ما سمعنا أن على امرأة كفارة . (1) 4 - اشتراط التقام الندي في ثبوت الرضاع : الاضاع في اللغة : مص اللبن من الثدي : ومنه قولطم لئيم راضع : أي رضع غنمه ولا يحلبها مخافة أن يسبع صوت حلبه : فيطلب منه اللبن ت الرضاع في الشرع : مص الرضيع اللبن من ثدي الآدمية في وقت خصوص . وقد وردت آدلة من القرآن والحديث تحرم بالرضاع ، فتجعل الرضاع حرما كما يكون النسب محرما ، من ذلك قوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم أخواتكم من الرضاعة " (2) . وقوله عليه الصلاة والسلام : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " رواه البخاري ومسلم : فاتفق الفقهاء على آن الرضاع الذي هو التقام الثدي ووصول اللبن إلى الجوف إذا استوفى شروطه - على اختلاف في هذه الشروط - هو رضاع محرم ، ولكنهم اختلفوا هل يعدي الحكم بالتحريم ال وصول اللبن إلى الجوف عن غير طريق التقام الثدي : كالسعوط - وهو خول اللبن من الآنف إلى الجوف والوجور - وهو صب اللبن في الحلق ودخوله إلى الجوف - أو يبقى الحكم مقصورا على التقام الثدي ؛ لأنه هو الذي يتناوله اللفظ ، ولا يقاس عليه غيره ؟ .

ذهب الجمهور من الشافعية : والحنفية . والمالكية ، وأحمد في أصح الروايتين عنه : إلى أن السعوط والوجور محرم (3) ، ولا يشترط في ذلك التقام الدي ، لأن علة تحريم الرضاع هو إنشاز العظم وإنبات اللحم ، وهي موجودة (1) انظر المغنى لاين قدامة : (112/3) (2) النساء /22 (3) انظر الأم : (35/5) والهداية : (14/3) والشرح الكبير للدردير : (569/2) والمغني لابن قدامة : (142/8) 487

مخ ۴۸۷