============================================================
قيل : فما تقول فيمن أكل طيبا أو دواء؟ قال : لا كفارة عليه ، قلنا : ولم ؟
قال : هذا لا يغذو الجسم ، قلنا : انما قست هذا بالجماع لأنه محرم يفطر وهذا عندنا وعندك محرم يفطر ، قال : هذا لا يغذو الجم ، قلنا : وما أدراك ان هذا لا يغذو البدن ؟ وأنت تقول إن ازدرد من الفاكهة شيئأ صحيحا فطره و لم يكفر ، وقد يغذو هذا البدن فيما نرى ، وقلنا : وقد صرت من الفقه إلى الطب ، فإن كنت صرت إلى قياس ما يغذو ، فالجماع ينقص البدن ، وهو اخراج شيء ينقص البدن ، وليس بإدخال شيء ، فكيف قسته بما يزيد في ابدن والجماع ينقصه ؟ وما يشبعه ، والجماع يجيع ، فكيف زعمت إن الحقنة السعوط يفطران وهما لا يغذوان ؟ وإن اعتللت بالغذاء ولا كفارة فيهما عندك كان يلزمك أن تنظر كل ما حكمت له بحكم الفطر ، أن تحكم فيه بالكفارة ان أردت القياس" (1) 3 - عدم وجوب الكفارة على المرأة في الجماع في رمضان : ذهب كل من الحنفية ، والمالكية ؛ إلى أن الكفارة بسبب الجماع في مضان ، كما وجبت على الرجل فإنها تجب على المرأة بالقياس عليه : فإن كلا منهما مكلف . (2) وذهبت الظاهرية إلى عدم وجوب الكفارة عليها تمسكا بظاهر الحديث الذي مر ذكره ولم يعدوا الحكم إلى المرأة. (3) ذهبت الشافعية أيضا إلى عدم وجوب الكفارة عليها ، وحجتهم أن الكفارة و لزمت المرأة لين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والآ لزم تأخير البيان م عن وقت الحاجة ، وذلك غير جائز.41) (1) الام : (45/2- 86) (2) انظر الهداية/ (124/1) والشرح الكبير للدردير : (129/1 فما بعدها) (3) انظر المحل لابن حزم : (199/6) (4) انظر الأم : (85/2) 486
مخ ۴۸۶