476

============================================================

قد ثبت عن الصديق رضي الله عنه أنه قال : أي أرض تقلني أو أي سماء ت ظلني إن قلت في آية من كتاب الله برأي ، أو بما لا أعلم . وصح عن الفاروق ر ضي الله عنه أنه قال : اتهموا الرأي على الدين وإن الرأي منا هو الظن والتكلف ، و عن عثمان رضي الله عنه في فتيا أفى بها : إنما كان رأيا رأيته فمن شاء أخذ ، من شاء تركه . وعن علي رضي الله عنه : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح مز أعلاه: و عن سهل بن حنيف رضي الله عنه : أيها الناس اتتهموا رأيكم على دينكم : عن ابن عباس رضي الله عنهما : من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار . وعن ابن مسعود رضي الله عنه : سأقول فيها بجهد رأيي ، فإن كان صوابا فمن الله وحده ، وإن كان خطأ فمي ومن الشيطان ، والله ورسوله بريء : و عن معاذ بن جبل في حديث : يبتدع كلاما ليس من كتاب الله عز وجل، و لا من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإياكم وإياه ، فإنه بدعة وضلالة.

وقال :" والشريعة كلها إما فرض يعصى من تركه ، وإما حرام يعضى من فعله ، وإما مباح لا يعصى من فعله ولا من تركه . وهذا المباح ينقسم ثلاثة أقسام : إما مندوب اليه يؤجر من فعله، ولا يعصى من تركه،وإما مكروه يؤجر من تركه ولا يعصى من فعله ، وإما مطلق لا يؤجر من فعله ولا من ركه ، ولا يعصى من فعله ولا من تركه ، وقال عز وجل : " خلق لكم ما ي الأرض جميعا " (1) وقال تعالى : " وقد فصل لكم ما حرم عليكم" (2)، فصح أن كل شيء حلال إلا ما فصل تحريمه في القرآن أو السنة (3) (1) البقرة /29 (2) الأنعام /119 (3) المحلى : (6/1ه فما بعدها) وانظر ملخص إبطال القياس والرأي والاستمسان والتقليه والتعليل فيه عرض ومناقشة بشكل أوسع.

471

مخ ۴۷۶