============================================================
ويقول الله تعالى لنا قيسوا ثم لا يبين لنا ماذا نقيس ، ولا كيف نقيس ولا على ماذا نقيس : ه ذا ما لا سبيل اليه ، لأنه ليس في وسع أحد أن يعلم شيئا من الدين إلا ب تعليم الله تعالى له إياه ، على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد قال عالى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" (1) : ان ذكروا أحاديث وآيات فيها تشبيه شيء بشيء ، وأن الله قضى وحكم بأمر كذا من أجل أمر كذا ، قلنا لهم : كل ما قاله الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك فهو حق لا يحل لأحد خلافه، وهو نص به قول ، وكل ما تريدون أن تشبهوه في الدين ، وأن تعللوه مما لم ينص عليه الله تعالى ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ، فهو باطل ولا بد ، وشرع لم يأذن الله عالى به ، وهذا يبطل عليهم نهويلهم بذكر آية جزاء الصيد ، و "أرأيت لو م ضمضت " و" من أجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل" (2) وكل آية وحديث م وهوا بإيراده هو مع ذلك حجة عليهم على ما قد بيناه في كتاب " الإحكام أصول الأحكام " وفي كتاب "النكت" وفي كتاب " الدرة" وفي كتاب النبذة .
قال : وأما برهان صحة قولنا في إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ابطال القياس ، فإنه لا يختلف اثنان في أن جميع الصحابة مصدقون بالقرآن فيه " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت علبكم نعمي " (3) وفيه " فان تنازعم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " (4) فمن الباطل المحال أن يكون الصحابة رضي الله عنهم يعلمون هذا ويؤمنون به، م يردون عند الثنازع إلى قياس أو رأي، هذا ما لا يظنه بهم ذو عقل ، فكيف (1) البقرة /286 (2) المائدة /32 (3) المائدة /3 (4) الناء /59 475
مخ ۴۷۵