473

============================================================

أنه قد يتردد الفرع بين أصلين ، حكم أحدهما الحل ، والآخر الحرمة ، فاذا ظهر في نظر المجتهد شبه الفرع بكل واحد منهما ؛ لزم الحكم بالحل والحرمة في شيء واحد ، وذلك محال . (1) وحجة القول الثاني- وجوب التعبد به عقلا- أمور منها: 21) أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مأمورون بتعميم الحكم في كل صورة، الصور لا نهاية لها ، فلا تمكن إحاطة النصوص بها ، فاقتضى العقل وجوب التعبد بالقياس: 2) إذا غلب على الظن أن المصلحة في إثبات الحكم بالقياس ، وأنه أنفى لضرر ، فيجب اتباعه عقلا ، تحصيلا للمصلحة ، ودفعا للمضرة، كما يجب القيام من تحت حائط ظن سقوطه لفرض ميله ، وإن جاز أن تكون السلامة في القعود ، والهلاك في النهوض.(2) أما حجة القول الثالث - وهو جواز التعبد به عقلا ، إلا أنه لم يرد التعبد به شرعا ، بل ورد الشرع بحظره - فقد أطنب ابن حزم في المحلى بذكر الحجج لهذا المذهب وإليلك ما قاله : ل مسألة ، ولا يحل القول بالقياس في الدين ، ولا بالرأي ، لأن أمر الله عالى عند التنازع بالرد إلى كتابه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم قد صح، فمن إلى القياس وإلى تعليل يدعبه ، أو إلى رأي، فقد خالف أمر الله تعالى المعلق بالايمان ، ورد إلى غير من أمر الله تعالى بالرد اليه ، وفي هذا ما فيه "قال علي" : قول الله تعالى : " ما فرطنا في الكتاب من شيء " (3) وقوله تعالى : " تبيانا لكل (1) انظر في هذه الأدلة الاحكام للامدي : (66/3 فما بعدما) وشرح مختضر أبن الحاجب : .(249/2) (2) انظر الاحكام للآمدي : (68/3) (3) الأنعام : (38) 473

مخ ۴۷۳