============================================================
61 - قد ثبت من الشارع الفرق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات ، وإذا ثبت ذلك استحال تعبده بالقياس .
اما الفرق بين المتماثلات فكثير ، منه إيجاب الغسل وغيره من منع قراءة القرآن ومسه والمكث في المسجد بخروج المني دون البول ، مع تماثلها في الاستقذار و الفضلية ، ومنه إيجاب الغسل من بول الجارية دون الصبي ، إذ اكتفى فيه بالنضح، ومنه قطع يد سارق القليل دون غاصب الكثير ، ومنه إيجاب الجلد بنسبة ازنا الى الشخص- القذف دون نسبة الكفر والقتل اليه ، ومنه ثبوت القتل ب شاهدين دون الزنا ، ومنه الفرق بين عدتي الطلاق والوفاة .
أما الجمع بين المختلفات فكثير أيضا ، منه التسوية بين قتل الصيد عمدا وقتله خطأ في الفداء في الاحرام ، ومنه التسوية بين الزنا والردة في القتل ، ومنه سوية القاتل خطأ والواطىء في الصوم والمظاهر من امرأته في ايجاب الكفارة عليهم : أما أنه اذا ثبت ذلك استحال تعبده بالقباس ، فلأن معنى القياس وحقيقته ضد ذلك وهو الجمع بين المتماثلات والفرق بين المختلفات : 2- اذا اختلفت الأقيسة في نظر المجنهدين فإما أن يقال : كل مجتهد مصيب ، فيلزم منه أن يكون الشيء ونقيضه حقأ، وهو محال ، وإما أن يقال : ان المصيب واحد ، وهو أيضا محال ، لأنه ليس تصويب أحد الظنين مع استوائهما دون الآخر بأولى من العكس .
3- لو كان للشرعيات علل لاستحال انفكاكها عن أحكامها ، كما في العلل العقلية فانه يستحيل انفكاك الحركة القائمة بالجسم عن كونه متحركا ، لما كانت الحركة علة لكونه متحركا ، وذلك يوجب ثبوت الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع لتقدم العلل عليها ، وهو محال : 4 - أنه لو جاز التعبد بالقياس لأفضى ذلك الى تقابل الأدلة وتكافئها ، أن يكون الرب تعالى موجبا للشيء ومحرما له ، وهو محال على الله تعالى ، بيان ذلك 472
مخ ۴۷۲