============================================================
3- هو مساواة فرع لأصل في علة حكمه . وهذا هو تعريف ابن الحاجب.
وهناك تعريفات أخرى ، ومهما اختلفت التعريفات فالكل مجمعون على أنه لا بد في القياس من أصل وفرع وعلة وحكم الأصل ، وهذه هي الأركان الأربعة له .
ب- القياس بين منكريه وثبتيه : اختلف العلماء في أمر التعبد بالقياس في الشرعيات فكانوا فيه على أربعة مذاهب : الأول : أنه يستحيل التعبد به عقلا ، وهذا هو قول إبراهيم النظام والشيعة ، وجماعة من معتزلة بغداد: الاني : وجوب التعبد به عقلاء ، وهذا هو قول القفال من أصحاب الشافعي ، وأبي الحسين البصري . (1) الثالث : جواز التعبد به عقلا ، إلا أنه لم يرد التعبد به شرعا ، بل ورد الشرع بحظره ، وهذا هو قول داود بن على الأصفهاني الظاهري وابنه محمد وجميع أهل الظاهر ومنهم ابن حزم ، والقاشاني والنهرواني ، غير أن داود وابنه والقاشاني النهرواني كانوا يقولون بالقياس فيما كانت علته منصوصة أو مومى اليها .
الابع : جواز التعبد به عقلا ووقوعه شرعا ، وهذا هو قول السلف من الصحابة والتابعين ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد بن حنبل ، وأكثر الفقهاء والمتكلمين (2) ، وهذا هو المذهب الحق: ج - حجج المذاهب : احتج أصحاب المذهب الأول - الاستحالة العقلية - بأمور كثيرة منها : (1) نقل عن أبي الحين أن ثبوت التعبد بالقياس بدليل ظي وهذا لا تنافي بينه وبين ما نقل هنا لأن الليل الذي دل على وقوع القياس ظي ووجوب التعبد بالقياس عقلى . انظر حاشية السمد على شرح المختصر : (251/2).
(2) انظر الاسكام للامدي : (64/3 فما بعدها) وكثف الأسرار على البزدوي (270/4) ..
مخ ۴۷۱