Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
واعلم أن الشيخ (رحمه الله) حقق هذه المسألة بعد هذا الكلام بقليل في مسألة من شهر سيفه في وجه انسان، فقال: ثم تنظر، فان كان فعله عمدا فالدية مغلظة في ما له عندنا وعندهم على العاقلة، وان كان انما صاح به خطا، فالدية محققة على العاقلة بلا خلاف، وهذا القول سديد في موضعه.
قال (رحمه الله): اذا مر بين الرماة فأصابه سهم- الى قوله: ولو كان مع المار صبي، فقربه من طريق السهم لا قصدا [فأصابه] فالضمان على من قربه لا على الرامي، لانه عرضه للاتلاف، وفيه تردد.
أقول: ينشأ: من أن الرامي مباشر للاتلاف، فتكون الدية على عاقلته لكونه خطا. أما الصغرى ففرضية، وأما الكبرى فاجماعية.
والالتفات الى أن المار قد عرضه للاتلاف بتقريبه (1) من طريق السهم، فيكون الضمان عليه، وهو ضعيف، لاتفاق الفقهاء على انه اذا اجتمع المباشر والسبب كان الضمان على المباشر دون ذي السبب، وفيه نظر، لان الرامي يسقط عنه الضمان بالتحذير، فيستقر الضمان على السبب اذا.
قال (رحمه الله): روى أبو جميلة- الى قوله: فقمصت المركوبة.
أقول: قال المتأخر: يقال قمصت الفرس وغيرها يقمص قمصا وقماصا اذا رفعت يديها وطرحهما معا وعجفت برجليها، يقال: هذه دابة فيها قماص بكسر القاف لا بضمها.
واعلم أن للاصحاب في هذه المسألة خمسة أقوال قد ذكر المصنف منها ثلاثة.
وأما القولان الآخران فأحدهما: قول أبي الصلاح، وهو أن الراكبة ان كان ركوبها بأجرة فالدية على القامصة والناخسة. وان لم يكن بأجرة فالمختار مذهب
مخ ۱۸۳