Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
قال (رحمه الله): التبرع بالشهادة قبل السؤال يطرق التهمة، فيمنع القبول.
أما في حقوق الله، أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع، اذ لا مدعي لها، وفيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن التهمة المانعة من قبول الشهادة موجودة في الصورتين، فيمنع القبول عملا بالعلية، وهو خيرة الشيخ في النهاية (1)، حكاه عنه صاحب كشف الرموز.
والالتفات الى أن حقوق الله تعالى لا مدعي لها، فيجوز التبرع بالشهادة فيها قبل السؤال، لانتفاء التهمة هنا، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (2)، على ما حكاه كشف الرموز، وهو حسن حذرا من سقوط حدود الله الا نادرا.
قال (رحمه الله) في الطرف الثاني فيما يصير به الشاهد شاهدا: وما يكفي فيه السماع، فالنسب والموت والملك المطلق، لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الاغلب ويتحقق كل واحد من هذه بتوالي الاخبار من جماعة، لا بضمهم قيد المواعدة، أو يستفيض ذلك حتى يتآخم العلم، وفي هذا عندي تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم النهي عن اتباع الظن، ولا شك ان الاستفاضة ظن، فيكون منهيا عن اتباعها، وهو يقتضي عدم الاجتزاء بها.
لا يقال: ينتقض ذلك، فان طرق أكثر أحكام الشريعة ظنية.
لانا نقول: الواجب العمل بالعموم حتى يظهر دليل الخصوص، ولم يوجد هنا دليل دال على وجوب اتباع هذا النوع من الظن بخلاف ما ذكرتموه.
والالتفات الى أنه قول أكثر علمائنا فيكون راجحا، فيجب اتباعه. أما الاولى فلان الكثرة أمارة الرجحان. وأما الثانية، فلقضاء العقل بوجوب اتباع الراجح
مخ ۱۵۰