ينجبر بنظر الامام (عليه السلام).
قال (رحمه الله): المقصد الثاني في مسائل متعلقة بالدعوى، وهي خمس:
الاولى- قال الشيخ: لا يسمع الدعوى اذا كانت مجهولة، مثل أن يدعي ثوبا أو فرسا، ويقبل الاقرار بالمجهول ويلزم تفسيره، وفي الاول اشكال.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الدعوى لها جواب، فربما كان بنعم فلا يمكن الحاكم أن يقتضي به عليه، لانه مجهول، وليس كذلك الاقرار بالمجهول.
أما أولا، فلان الدعوى حق المدعي، والاقرار حق على المقر، وما كان عليه فهو أغلظ مما كان حقا له، فلهذا سمعنا المجهول في الثاني ولم يسمع الا المعلوم في الاول،
وأما ثانيا، فلانا لو لم نقبل الاقرار المجهول لامكن أن يرجع عن اقراره فلهذا سمعنا مجهوله كما يسمع معلومه، وليس كذلك الدعوى، لانا اذا لم نسمعها أمكن أن يدعى دعوى معلومة، ولان هناك داع بدعوة الى دعواه فافترقا، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (1)، محتجا بعين هذا الدليل وأتبعه المتأخر محتجا به أيضا، وهو قوي.
والالتفات الى أن الدعوى المجهولة دعوى جازمة، فلا يسقط، ولان الدعوى المجهولة يصدق على صاحبها أنه مدع وعلى المنسوبة إليه أنه مدعى عليه، فيكون مسموعة، عملا بقوله (عليه السلام) «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (2).
مخ ۱۴۲