Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
فيحكم بوجوده عملا بالعلية، وهو اختيار الشيخين وأبي الصلاح والمتأخر.
قال (رحمه الله): اذا ثبت هذا فمع حصول الشرائط يورث بعضهم من بعض ولا يورث الثاني مما ورث منه. وقال المفيد (رحمه الله): يرث مما ورث منه، والاول أصح لانه انما يفرض الممكن والتوريث مما ورث يستدعي الحياة بعد فرض الموت وهو غير ممكن عادة، ولما روي أنه لو كان لاحدهما مال صار المال كمن لا مال له.
أقول: اعلم أن صاحب كشف الرموز قدح في هذا الدليل الاول، بانه غير وارد، اذ فرض الشيء لا ينافي الامكان بالعادة، ثم قال: نعم يرد عليه أن الارث لا يكون الا في تركة الميت، وما ورثه غير ما خلفه، فلا إرث فيه، وأن القول بالتوريث مما ورث منه يستلزم الحكم في منع بعض الورثة، وتخصيص الاخر بمال كثير بغير سبب شرعي في صورة أخرى بتساوي الاستحقاق بالنسب مختلفي الورثة لو ترك أحدهما ألف دينار والاخر دينارا واحدا، والاتفاق هنا قائم على جواز التقديم، فأيهم تقدم يكون ورثة الاخر ممنوعين، وهذا ممنوع قضية بديهية.
ويرد عليه أيضا ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول أهل البيت قال:
يورث هؤلاء من هؤلاء، أو هؤلاء من هؤلاء ولا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا.
ثم اعترض الاول ما يفرض أن ما ورثه من جملة تركته، فيورث عنه الثاني بأن كونه ممنوعا في صورة غير مستلزم لكل الصور. واعترض الرواية بأنها مرسلة فلا يعمل بها.
ثم أجاب عن الاول، بأن فرض الشيء لا يفيد وقوعه في جميع الصور، فهو ممنوع، وان أراد أنه لا يفيد في بعض الصور، فهو مسلم أيضا، لكنه واقع هنا اذ البحث انما وقع فيه. وعن الثاني بأنه لا قائل بالفصل، وعن الرواية بأنها منجبرة بعمل أكثر الاصحاب وبما قلناه.
واحتج المتأخر (رحمه الله) على أن الثاني مما ورث منه بوجهين:
مخ ۱۳۷