الاول : أن الارث لا يكون الا مما يملكه الميت قبل موته، وهذا المعنى غير متحقق هنا فلا إرث، وهذا الدليل قريب مما استدل به المصنف.
الثاني: لو أنا ورثناه مما ورثه منه، أبطلت (1) القسمة أبدا.
قال (رحمه الله): وفي وجوب تقديم الاضعف في التوريث تردد، قال في الايجاز:
لا يجب. وفي المبسوط: لا يتعين به حكم غير انا نتبع الاثر في ذلك. وعلى قول المفيد (رحمه الله) تظهر فائدة التقديم. وما ذكره في الايجاز أشبه بالصواب، ولو ثبت الوجوب كان تعبدا.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الوجوب، ولان تقديم الاضعف في الارث كالزوجة مثلا غير مشتمل على فائدة، فيكون وجوبه عبثا، وهو قبيح.
أما الصغرى، فلان التوريث حاصل من الطرفين، والتقديم لا يقتضي زيادة سهم المقدم عن فرضه، فحينئذ لا فائدة في وجوب هذا التقديم.
وأما الكبرى فظاهرة، اذ الاشياء تابعة للمصالح عندنا.
واعلم أن هذا الدليل انما يتمشى على قول من لا يورث الثاني مما ورث منه أما على قول من يورثه مما ورث منه، فالفائدة ظاهرة، وهي اختصاص الثاني بأخذ نصيبه من تركة الاول ومما ورث منه.
والالتفات الى أن الروايات دالة على وجوب التقديم، فيجب اتباعها دفعا للضرر المظنون الحاصل من مخالفيها، وهو خيرة الشيخ في المبسوط (2)، واستحسنه المتأخر.
وانما كان الأشبه بالصواب ما ذكره في الايجاز (3)، وهو استحباب التقديم
مخ ۱۳۸