فيعمل بها، وهو اختيار أكثر الاصحاب وادعى المتأخر الاجماع عليه.
قال (رحمه الله) في الحجب: وأما الحجب الاخوة- الى قوله: وهل يحجب القاتل؟ فيه تردد، والظاهر أنه لا يحجب.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله تعالى « فإن كان له إخوة فلأمه السدس » (1) وعموم روايات الحجب [ترك العمل بها في عدم الحجب] (2) بالكافر والرق، لروايتي محمد بن مسلم والفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك والمشرك يحجبان اذا لم يرثا؟ قال: لا (3). فيبقى معمولا بهما فيما عداهما.
وهو ظاهر كلام الشيخ المفيد (قدس الله روحه) وابني بابويه، حيث قالوا: انما يحجب الاخوة للاب، لانهم عياله وعليه نفقتهم، وهذه العلة مروية، فعلى هذا القاتل يحجب، لان نفقته غير ساقطة.
قال صاحب كشف الرموز: بخلاف الكافر والمملوك.
وأقول: أما قوله «بخلاف المملوك» فجيد، لان نفقته ساقطة عن أبيه لوجوبها على مولاه. وأما قوله «بخلاف الكافر» فغلط، اذ الكفر غير مسقط للنفقة، بل يجيء على ظاهر هذا القول أن الكافر يحجب أيضا.
والالتفات الى أن الاصل عدم الحجب، فلا يصار إليه الا لدليل ناقل، ولان القاتل ممنوع من الميراث، فلا يحجب كالكافر والعبد، وهو اختيار الشيخ (رحمه الله) والمتأخر، حتى أن الشيخ ادعى عليه الاجماع في الخلاف (4).
مخ ۱۳۳