فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
قال (رحمه الله): وفي ثبوت الشفعة في النهر والطريق والحمام وما تضر قسمته تردد، أشبهه أنها لا تثبت.
أقول: منشؤه: النظر الى أن ثبوت الشفعة على خلاف مقتضى الدليل، لما فيها من منع المالك من التصرف في ملكه، فلا يحكم بثبوتها الا لدليل أقوى، وهو اختيار الشيخ في الخلاف، محتجا بما رواه أبو هريرة وجابر أن النبي (عليه السلام) أنه قال: الشفعة في كل ما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود وصرفت الحدود فلا شفعة.
قال: فوجه الدلالة أنه ذكر الشفعة بالالف واللام وهما للجنس، فكان تقدير الكلام: جنس الشفعة فيما لم يقسم. يعني ما يصح قسمته شرعا وما لا يصح قسمته لا يدخل تحته، وبأن اثبات الشفعة حكم شرعي، فيفتقر الى الدليل الشرعي، وبقوله (عليه السلام) «انما الشفعة فيما لم يقسم» ولفظة «انما» تفيد معنى «لا» فكأنه قال:
لا شفعة فيما لم يقسم.
فاذا ثبت هذا فان تقدير الدلالة أن قوله «فيما لم يقسم» يفيد ما يقسم الا أنه لم
مخ ۱۱۴