Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
يفعل فيه القسمة، لانه لا يقال فيما لم يقسم، وانما يقال فيما لا يقسم: ما لم، وانما يقال فيه القسمة، فلما قال «فيما لم يقسم» دل على ما قلناه (1).
وأقول: انما كان كذلك، لان لفظة «لم» يفيد نفي الماضي، فلهذا يصح دخولها على ما يصح قسمته، وفي معناها «لما» وأما لفظة «لا» فانها يفيد نفي الابد، فلهذا صح دخولها على ما لا يصح قسمته شرعا، وفي معناها «الا» وهو اختياره في المبسوط (2) وفي موضع من النهاية (3) ومذهب الشافعي ومالك وربيعة، وبه قال عثمان بن عفان.
والالتفات الى أن الشفعة انما شرعت لازالة الضرر عن الشفيع الحاصل بالشركة، وهذا المعنى متحقق في سائر المبيعات المشتركة، فيجب القول بثبوت الشفعة فيها عملا بالمقتضي، وهو اختيار المتأخر، ونقله عن السيد المرتضى وغيره من المشيخة، واختاره الشيخ في الموضع الثاني من النهاية.
قال (رحمه الله): وفي دخول الدولاب والناعورة في الشفعة اذا بيع مع الارض تردد، اذ ليس من عادته أن ينقل.
أقول: ينشأ من النظر الى أن الدولاب والناعورة مما يمكن نقله، فلا يثبت فيه الشفعة، للدليل الدال على انتفاء الشفعة عن المبيعات المنقولة.
والالتفات الى أن ذلك لا ينقل عادة، وان كان ممكنا ، فيثبت فيه الشفعة للدليل الدال على ثبوت الشفعة في هذا النوع من المبيعات.
واعلم أن هذا التردد انما يتمشى على قول من لا يثبت الشفعة في المنقولات، أما على القول بعموم الشفعة في المبيعات فلا.
مخ ۱۱۵