وقال الجوهري: يقال ذبحه فنخعه، أي: جاوز منتهى الذبح الى النخاع، ومنه دابة منخوعة (1).
قال (رحمه الله): ذكاة الجنين ذكاة أمه ان تمت خلقته، وقيل: ولم تلجه الروح ولو ولجته، لم يكن بد من تذكيته، وفيه اشكال. ولو لم يتم خلقته لم يحل أصلا ومع الشرطين يحل بذكاة أمه. وقيل: لو خرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله، والاول أشبه.
أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في النهاية: واذا ذبح شاة أو غيرها، ثم وجد في بطنها جنين، فان كان قد أشعر أو أوبر ولم يلجه الروح فذكاته ذكاة أمه. وان لم يكن تاما لم يحل أكله على حال، وان كان فيه روح وجب تذكيته، والا فلا يجوز أكله (2). وتبعه ابن ادريس.
وبمضمونه قال في الخلاف (3) والمبسوط، الا أنه قال في المبسوط: وان خرج حيا نظرت، فان عاش بقدر ما لا يتسع الزمان لذبحه فهو حلال، وان عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو حرام، سواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها (4). وهو مذهب الشافعي وجماعة من قدماء الجمهور.
وقال المصنف في نكت النهاية حيث سئل هل أراد الشيخ (رحمه الله) بقوله «ولم يلجه الروح» أصلا أم وقت خروجه لم يكن فيه روح؟ وبما ذا يكون (5) تاما؟
هل بعدم الاشعار أم بشيء آخر؟ أراد بالذي ليس بتام ما لم يكن أشعر أو أوبر،
مخ ۹۹