والمقدمتان ظاهرتان اجماعيتان عندنا، والآيات والاخبار متروكتا (1) الظاهر، للاجماع المقدم ذكره. وقال في المبسوط: القول بعدم التنجيس أقوى، والثاني أحوط (2).
قال (رحمه الله) في فصل الذباحة: فان نحر المذبوح أو ذبح المنحور فمات لم يحل أكله. ولو أدرك ذكاته فذكى حل، وفيه تردد، اذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر.
أقول: منشؤه: النظر الى أصل الاباحة، ولان المقضي للاباحة وهو التذكية موجود، فيحكم بها عملا بالمقتضي، وهو اختيار الشيخ في النهاية (3)، وأتبعه المتأخر.
والالتفات الى أن التحليل حكم شرعي، فيقف ثبوته على الدليل الشرعي، ولم يوجد دليل دال على تحليل المنحور اذا ذبح أو المذبوح اذا نحر، والتذكية انما تؤثر الاباحة اذا صادفت محلا قابلا لها، وهو غير موجود هنا، اذ المحل القابل انما هو ذو الحياة المستقرة اجماعا، ونحن نمنع استقرار الحياة مع الذبح أو النحر، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف (4).
قال (رحمه الله): وتكره الذباحة ليلا إلا مع الضرورة، وبالنهار يوم الجمعة قبل الزوال، وأن ينخع الذبيحة.
أقول: المراد بالنخع هنا ابانة الرأس من الجسد وقطع النخاع، وهو الخيط الابيض الذي في جوف الفقار، وهي منظومة فيه، وهي من الرقبة ممدود عجب الذنب، هذا تفسير الشيخ (رحمه الله) وابن ادريس.
مخ ۹۸