389

Clarification of Jurisprudential Frequencies

إيضاح ترددات الشرائع

ژانرونه
Ja'fari jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

كفى ذلك، ولو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا، سواء كان المال أثمانا أو أعواضا وفيه قول آخر بالتفصيل.

أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: لا يخلو مال الحقين من ثلاثة أحوال، وعنى بذلك المال الذي للمكاتب على سيده والمال الذي للسيد على مكاتبه من ثلاثة أحوال: اما أن يكونا نقدين أو عرضين أو نقدا وعرضا، فان كانا نقدين، فلا يحتاج الى قبض الحقين معا، بل يقبض أحدهما ماله من صاحبه، ثم يرده عليه عوضا عماله في ذمته، لان دفع العوض عن الدراهم والدنانير التي في الذمة يجوز.

وان كانا عوضين، فلا بد أن يقبض أحدهما ثم يرد ما قبضه على الاخر عوضا عماله، لان هذا العوض الذي في الذمة ثابت في أحد الحقين عن سلم، فان المكاتب لا يجوز له أن يعوض ما في يده من المال وأخذ المال عن العوض الثابت في الذمة عن كتابه، أو سلم غير جائز.

ثم قال (رحمه الله): فاما اذا كان أحدهما نقدا والاخر عوضا، فانه ان قبض صاحب النقد حقه، لم يجز أن يدفعه عوضا عن العوض الذي في ذمته، بل عليه تسليمه واقباضه. وان قبض صاحب العوض حقه، جاز أن يدفعه بدلا عن النقد وعوضا عنه، لما ذكرناه من التعليل (1).

وأقول: معنى هذه الجملة أن المكاتب لا يجوز له أن يبيع بالثمن المؤجل لما فيه من التغرير بالمال، ويجوز أن يبتاع بالمؤجل لانتفاء التغرير حينئذ.

اذا تقرر هذا فنقول: هذا العوض الثابت في ذمة مولاه لا يجوز أن يكون ثمن مبيع باعه اياه، اذ هو بيع بمؤجل، فتعين أن يكون مبيعا حالا لم يقبضه المكاتب من سيده، وبيع ما لم يقبض غير جائز عند هذا الشيخ (رحمه الله)، ولهذا

مخ ۶۸