فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
قال (رحمه الله) تعالى: التدبير هو عتق العبد بعد وفاة المولى، وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره، كزوج المملوكة ووفاة من يجعل له خدمته تردد، أظهره الجواز، ومستنده النقل.
أقول: منشؤه: النظر الى الاصل القاضي بالجواز، ويؤيده رواية يعقوب ابن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له الخادم، فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرة، فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين، ثم تجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها بقدر ما أبقت؟ فقال:
لا اذا مات الرجل فقد عتقت (1). وعليها فتوى الشيخ في النهاية (2).
والالتفات الى أن هذا النوع حكم شرعي، فيقف ثبوته على الدليل الشرعي ولا دليل عليه الا هذه الرواية، وهي من أخبار الآحاد، فلا يعمل بها.
أما أولا، فلان العمل بخبر الواحد غير جائز، لما بيناه في أصول الفقه.
مخ ۶۰