السبب، اذ هو ثابت بالفراش، وفي اللعان تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن اللعان انما يجب على نفي الفراش، ثم يتبعه انتفاء النسب، وليس كذلك هنا، اذ اللعان هنا ينفرد بنفي النسب، فلم يكن للزوج ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة.
والالتفات الى أن النسب لم ينتف باعترافها بالزنا. أما أولا، فلعدم التنافي بين ثبوت الزنا والنسب، اذ هو ممكن الاجتماع. وأما ثانيا، فلان النسب لاحق بالفراش، فاحتاج في نفيه الى اللعان، وهذا الدليل الاخير احتج به الشيخ في المبسوط (1).
واحتج في الخلاف (2) بقوله تعالى « والذين يرمون أزواجهم » (3) الآية، فشرع اللعان عند حصول الرمي المطلق الشامل للقذف بالزنا منفردا عن انكار الولد ومنضما إليه نطقا أو معنى، ولم يفرق بين أن تعترف المرأة بالزنا أو تنكره، وهو قوي ونمنع انحصار اللعان فيما ذكر أولا، وانما هو مذهب أبي حنيفة فقط.
[فى العتق]
قال (رحمه الله): أما العتق، فعبارته الصريحة: التحرير، وفي الاعتاق تردد.
أقول: منشؤه : النظر الى أصالة بقاء الملك على مالكه، فلا ينتقل عنه الا بأحد الاسباب المحررة قطعا، وليس إلا لفظة التحرير، لوقوع الاجماع على صحة العتق مع التلفظ بها، وحصول الخلف في وقوع مع اللفظ بغيرها.
وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف، محتجا باجماع الفرقة وأخبارهم، وبأن الاصل بقاء الرق، وايجاب العتق بما قالوه يحتاج الى دليل، وما ذكرناه مجمع
مخ ۵۱