أنه تحكيم.
أقول: ذهب الشيخ في الخلاف (1) الى أنه تحكيم، محتجا بوجوه:
الاول: قوله تعالى « فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها » (2) وظاهر الآية دالة على التحكيم، لانه لم يقل فابعثوا وكيلا.
الثاني: الخطاب الشرعي اذا ورد مطلقا انصرف الى الائمة والقضاة، وهذا من جملة ذاك.
الثالث: لو توجه الخطاب الى الزوجين لقال: فابعثا، والتالي باطل فالمقدم مثله، والشرطية ظاهرة اذ هما اثنان.
الرابع: قوله تعالى « إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما » (3) فأضاف تعالى الإرادة الى الحكمين، ولو كانا وكيلان (4) لم يضف إليهما.
الخامس: روى الاصحاب أنهما يمضيان (5) ما اتفق رأيهما عليه الا الفرقة، فانهما يستأدياهما، فدل أنه على سبيل التحكيم، لان التوكيل لا يجوز فيه انفاذ شيء الا باذن الموكل، وعليه المتأخر، وما عرفت من الاصحاب فيه خلافا، بل من الجمهور.
[فى الفراش]
قال (رحمه الله): ولو وطئ أمته، ووطأها آخر فجورا، ألحق الولد بالمولى.
ولو حصل مع ولادته أمارة يغلب بها الظن أنه ليس منه، قيل: لم يجز له الحاقة ولا نفيه عنه، بل ينبغي أن يوصي له بشيء ولا يورثه ميراث الاولاد، وفيه تردد.
مخ ۲۵