عرض له جنون، قال: لها أن تنزع نفسها منه ان شاءت (1).
فشرع لها الفسخ مطلقا، ولم يعتبر الاستغراق وعدمه، ولا طلاق الولي أيضا، لكن الرواية ضعيفة، فان القاسم بن محمد وعلي بن أبي حمزة واقفيان.
والمعتمد في الاستدلال على ثبوت الفسخ مطلقا أن يقال: لا جرم أن الجنون سبب مانع من الاستمتاع كما ينبغي، وتستضر به المرأة ضررا عظيما، فيسوغ لها الفسخ، دفعا للضرر الناشئ من فوات ثمرة العقد.
قال (رحمه الله): والعنن مرض يضعف معه القوة عن نشر العضو- الى قوله:
فلو وطأها ولو مرة، ثم عن أو أمكنه وطؤ غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الاظهر.
أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (2): اذا كان له أربع نسوة، فعن عن واحدة دون الثلاث، لم يحكم لها بحكم العنة عند أصحابنا، وقال المخالف:
لها حكم نفسها ويضرب لها المدة.
وبمعناه قال في الخلاف (3)، ونسب القول الاخر الى الشافعي، واستدل باجماع الفرقة وأخبارهم.
قال (رحمه الله): ولو حدث الجب لم يفسخ به، وفيه قول آخر.
أقول: قال الشيخ في المبسوط (4) والخلاف (5): لا ترد الرجل من عيب يحدث به الا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة، وقال المخالف: اذ احدث واحد من الاربعة: الجنون والجذام والبرص والجب، فلها الخيار، وعندنا أنه لا خيار
مخ ۱۷