هذه المسائل، فانه قال بعدها بلا فصل: هذا اذا كان الموصي عدلا مأمونا، فان لم يكن عدلا وكان متهما لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه، من الصندوق والسفينة والسيف والجراب وما فيها (1). وهذا القول في غاية البعد.
[ما لو أوصى باخراج بعض ولده من الارث]
قال (رحمه الله): ولو أوصى باخراج بعض ولده من الارث، لم يصح- الى قوله: وفيه رواية بوجه آخر مهجورة.
أقول: لما كان ثبوت النسب سببا في ثبوت الميراث لم يكن بوصية الأب اعتبار، والا لزم نقض الاحكام الشرعية، ويؤيد ذلك رواية سعد بن سعد عن الرضا (عليه السلام)(2).
والرواية المهجورة التي أشار إليها (رحمه الله)، هي ما رواه الوشاء عن محمد ابن يحيى عن وصي علي بن السري قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ان علي بن السري توفي وأوصى الي، وأن ابنه جعفر وقع على أم ولد له، فأمرني أن أخرجه من الميراث، فقال: اخرجه، ان كنت صادقا سيصيبه خبل.
وهذه الرواية ذكرها الشيخ في التهذيب (3) وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه وقالا: متى لم يحدث هذا الحدث لم يخرج عن الارث (4).
والاكثرون على القول الاول، وهذه الرواية من حيث أن الوصي الذي هو الراوي مجهول الحال والاسم.
قال (رحمه الله): لو أوصى له بقوس، انصرف الى قوس النشاب والنبل والحسبان.
مخ ۳۳۶