اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
فصل ... واعلم أن المدات في القرآن على أحد عشر وجها (¬1) : مد الأصل ومد الحجز، ومد العدل، ومد البسط، ومد الروم، ومد الفرق، ومد التمكين، ومد المبالغة، ومد البنية، ومد المبدلة، ومد المجتلبة.
... وأما مد الأصل فنحو (جاء ) ]النساء 43[، و(شاء ) [ البقرة 20] وأشباههما، سمي بذلك لأن الألف في (جاء ) عين الفعل إذا أصله جيا، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها صارت ألفا، فمدت للقاء الهمزة إياها.
... وأما مد الحجز فكقوله تعالى (أأنذرتهم ) ]البقرة 6[ونحوه، سمي بذلك لكونه حاجزا بين الهمزتين استثقالا لإجتمعاعهما (¬2) ، قال ذو الرمة:
آأن ترسمت من خرقاء منزلة ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وقال آخر:
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أم سا لم
فادخلوا بين الهمزتين ألفا في هذاه الأبيات ليكون حاجزا بينهما كراهة لإجتماعهما، قال ابن مقسم: قال أبو العباس ثعلب: يروى (بين حلاحل) بالحاء و(جلاجل) بالجيم.
وأما مد العدل فكقوله:-عز وعلا- (ولا الضالين ) ]الفاتحة 7[ ونحوه، سمي بذلك لأنه يعدل حركة، كذا قال البصريون (¬3) ، وقد ذكره أبو مزاحم الخاقاني في قصيدته:
وإن حرف لين كان من قيل ساكن كآخر ما في الحمد فامدده وامتجر
مددت لأن الساكنين تلاقيا فصارا كتحريك كذا قال ذو الخبر (¬4)
... وهو عند الكوفيين مد التمكين، سموه بذلك، لأن القارئ لا يتمكن من الحرف المشدد إلا بالمد، كما لا يتمكن من الهمز إلا به.
مخ ۶۰۹