اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
في ذكر إلتقاء الهمزتين من كلمة كانتا أو من كلمتين متفقتي الإعراب كانتا أو مختلفتين إختلافهم في الهمزتين المتفقتين من أول الكلمة: (¬1)
قرأ كوفي وابن حسان وابن وهب عن روح (أأنذرتهم ) ]البقرة 6[ ونحوه من دخول ألف الإستفهام على ألف مفتوحة بهمزتين محققتين من غير فصل بينهما بالمد كل القرآن، خالفهم حفص عن عاصم في (آمنتم به ) في الأعراف ]123[ وطه ]71] والشعراء ]49[، فقرأه بلفظ الخبر، وفي (أعجمي وعربي ) ]فصلت 44[، و(آلهتنا خير ) ]الزخرف 58[، و (أن كان ذا مال ) ]القلم 14[ فإنه قرأهن بهمزة واحدة ممدودة مطولة، زاد ابن عتبة (اأشفقتم )[ المجادلة 13] فرواه عن أيوب بالمد، هشام (أعجمي ) ]النحل 103[، على اخبر، وروى التغلبي عن ابن ذكوان (أذهبتم ) [الأحقاف 20]، (آلهتنا ) ]هود 53[، بهمزتين، وفي كتاب التغلبي عنه، قال: (أأسجد ) بهمزة ومدة.
... وقرأ مكي غير الخزاعي وورش من طريق الأصبهاني والقاضي عن قالون والنحاس وابن حبشان لرويس (أنذرتهم ) ]البقرة 6[ ونحوه، بهمزة واحدة غير ممدودة، على تقدير ألفين: يهمزون الاولى ويلينون الثانية، فجعلوها بين الهمزة والألف من غير أن يسكنوها كراهة أن يصير المتحرك ساكنا ويجتمع ساكنان في بعض ذلك، وهو متلئب في اللفظ به، هذا مذهب الخليل وسيبويه وغيرها من نحوي البصرة وهو الصحيح، وأنشدوا على صحته قول الأعشى:
أأن رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون ودهر مفسد خبل
... لأن الثانية لو لم تكن مخففة بزنتها محققة لأنكسر البيت لأنه لا يجتمع فيه ساكنان البتة، والأعشى ليس ممن يحقق الهمزتين معا؛ لأنه حجازي، ونحويو الكوفة يجيزون إسكان الثانية في التخفيف، لأنه أخف من التليين، والهمزة مرادة كما هي في الأصل، والحكم بمنزلتها في آدم ونحوه.
مخ ۵۶۶