اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
فصل ... والهمزة تتعاقب عليها الأحوال لثقل في سنخها لما فيها من الجهر والشدة وعمق المخرج، ولأنها أول الحروف من الصدر كالتهوع، وإشتقاقها من همزت الشيء إذا غمزته بشدة ودفع عنيف، والهامز الغامز، ومن ذلك همزات الشياطين أي: نزعاتها، وهي شدة أخذه للرجل حتى يصرع، والهمز واللمز والغمز والنخس والدفع تتقارب، ومنه قوله -عز وعلا-: (ويل لكل همزة لمزة ) ]الهمزة 1[، ويقال: النبر والهمز في تحقيقه واحد، وذلك بلغة أهل المدينة من نبرت إذا ارتفعت أو رفعت ومنه المنبر، ولذلك يأباها كثير من العرب في التحقيق جملة، ولا تضعف في التنزيل بتة، ولا في غيره من الكلام إلا نادرا، ومن ثم لا تجتمع الهمزتان إذا كانت الثانية ساكنة، رفضوا أصولا كثيرة فعدلوا فيها إلى حذف الهمز بغير خلف، أو إلى التخفيف بعوض لما اجتمعت /120ظ/ في بعض أمثالها همزتان بهذه الصفة، وقيل لم يجمع بينهما بتة إلا للرياضو، ومنهم من قرأ الجمع بين المحققة والملينة إلا بألف فاصلة في كثير من المواضع.
فصل
... والهمزة الساكنة صورتها ألف إذا انفتح ما قبلها، واو إذا انضم، وياء إذا انكسر (¬1) ، وقد حذفت صورتها في مواضع مثل (نبئنا ) [36] في يوسف، ومن باب الرؤيا في مواضع، والحذف ملازم باب آمن ففي التخفيف تنقلب حروف اللين، أثبتت في التحقيق صورتها في الخط بمقتضى حركة همزة وصل نحو (فليؤد الذي اؤتمن ) ]البقرة 283[، و(يقول إئذن لي ) ]التوبة 49[، و(إئت ) وكذلك لفظها في التخفيف إذا ابتدأت همزة وصل، فإن أدرجت الهمزة التي للوصل وخففت الساكنة أداراها ما قبلها من الحركة، فإن كان قبلها حرف لين سقط وكان يدبرهاالحركة التي قبل المحذوف.
الباب الخامس والأربعون
مخ ۵۶۵