اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
... وأصل مذهبه في ترك الهمز أن يترك كل همزة ساكنة إذا كان سكونها لازما في الأسماء والأفعال نحو (يؤمنون ) ]البقرة 3[، و(جئت ) ]البقرة 71[، و(كدأب ) ]آل عمران 11[، و(أنشأنا ) ]المؤمنون 31[ وما أشبه ذلك كل القرآن، إلا أن تكون الهمزة علما لمعنى يسقط بتركها ذلك العلم، كقوله: (أحسن أثاثا ورئيا ) ]مريم 74[ همزه لأنه عنده من الرواء وهو النظر، ولو ترك همزة لم يعلم أهو عنده من هذا أو من الري الذي ضد العطش، أو تكون فرقا بين اللغتين كقوله: (موصدة ) ]البلد 20[ همزها لأنها عنده من لغة من يقول: أوصدت، وهو لغة أهل الحجاز فيما ذكر الفراء، أو يكون تركها أثقل من تحقيقها كقوله: (تئوي ) ]الأحزاب 51[ و(تؤويه ) ]المعارج 13[ همزها لأنه لو ترك همزها لأجتمعت في الكلمة واوان الأولى ساكنة والثانية مكسورة، وكان لفظه بذلك أثقل من لفظه بهمزة ساكنة بعدها واو مكسور، فلم يتركها لذلك، أو يكون سكونها عارضا للجزم غير لازم كقوله: (أنبئهم ) ]البقرة 23[، و(تنبئهم ) ]الحجر 51[، و(تسؤهم ) ]آل عمران 120[، و(تسؤكم ) ]المائدة 101[و(نبأها ) ]التحريم 3[، و(نبئنا ) ]يوسف 36[، وهيئ ويهيئ، و(أم لم ينبا ) ]النجم 36[، و(نبئ عبادي ) ]الحجر 49[ونحو ذلك. همزها كلها لأعتباره الأصل فيما دون اللفظ، لأن (¬1) العارض لا يعتد به في كلامهم، ولأنه لو ترك همزها فأبدلها ياء محظة أو واوا محظة أو ألفا محضة لوجب إسقاطهن للجزم فكرة أن يحمل على الكلمة إسقاط شيئين: إسقاط الحركة وإسقاط الهمزة لئلا يخل بها ولو فعل هذا أيضا لألتبس ما أصله الهمز بما ليس له في الأصل همز لذوات الياء والواو. فاعرف ذلك رشيدا.
مخ ۵۴۸