اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
... ولا يشم الباء والميم إعرابا إذا أدغمها برواية اليزيدي وشجاع، كقوله: (يعلم ما ) ]البقرة 255[، (ولا نكذب بآيات ربنا ) ]الأنعام 27[، و(يكذب بالدين ) ]الماعون 1[، (ويعذب من يشاء ) ]البقرة 284[، و(أعلم بما ) ]آل عمران 36[ ونحو ذلك. لأن مخرجهما من موضع الإشمام، وبرواية العباس يشمها الرفع كما يشم غيرهما من الحروف، وكذلك روى خلف عن أبي زيد عنه أنه كان يشم الرفع فيما كان مرفوعا، مثل (ولا نكذب بآيات ربنا ) ]الأنعام 27[، وكذلك رواه الحجاج بن محمد عن هارون عن شجاع عنه، والمأخوذ به ترك الإشمام فيهما لما ذكرنا أن مخرجها من موضع الإشمام، وذلك أن الإشمام لما كان بالشفتين وكانت الميم والباء من حروفهما وهما ينطبقان بهما استثقل الإشمام مع إنطباقهما واستخف فيما لا تنطبق به الشفتان، ولا يشم بجميع الروايات في الحرف المفتوح نحو (قيل لهم ) ]البقرة 11[، و(قال لهم ) ]طه 61[، و(قال ربك ) ]البقرة 30[، وأشباههم (¬1) لأن الفتحة تفتح الشفتين، وهي لخفتها في خروج بعضها خروج كلها، ولا يشم إذا اتفقت حركة المدغم والمدغم فيه كقوله: (إنه هو ) ]الإسراء 1[، و(كمثل ريح ) ]آل عمران 117[، و(الآخرة جئنا ) ] الاسراء 104[ ونحو ذلك إلا إذا سكن ما قبله ولم يكن الساكن من حروف المد واللين، كقوله: (ونحن نسبح ) ]البقرة 30[، و(نحن نحيي ) ]يس 12[ فإنه يشمه، فإن كان الساكن من حروف المد وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف ولا تجي إلى مفتوحا ما قبلها، فإنه لا يشم كقوله: (الودود ذو العرش ) ]البروج 14-15[، (يريد ظلما ) ]آل عمران 108[، و(جعلناه هدى ) ]السجدة 23[ ونحو ذلك، ولا يشم أيضا إذا اتفقت حركة المدغم وما قبله كقوله: (فيه هدى ) ]المائدة 46[، (من فضله هو خيرا ) ]آل عمران 180[، (هو خيرا لهم ) ]آل عمران 180[، (رسل ربنا ) ]الأعراف 43[، (يخلق كمن لا يخلق ) ]النحل 17[، (بالباطل ليدحضوا ) ]الكهف 56[ ونحو ذلك (¬1) .
فصل
... ومعنى الإشمام هو أن تضم شفتيك في المضموم، وتكسرها في المكسور بعدما نطقت بالحرف، فيرى ذلك الناظر إلى الشفتين، ولا يحس به الأعمى لأنه لا صوت له فيدركه، ولا يكون الإشمام عند البصريين إلا في المضموم خاصة /115ظ/، وعند الكوفيين يكون في المكسور كما يكون في المضموم (¬2) وقيل إن أبا عمرو إذا أدغم حرفا مضموما أشم الضم، وإذا أدغم مكسورا رام الكسر (¬3) .
مخ ۵۴۱