اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
قلت: والاختيار فيه مد الألف مع تخفيف الميم لوجوه، فإن كان قصرها مشهورا عن العرب وفيها أنه أشهر عن القراء وكثير عند العلماء والأدباء والشعراء، ومنها أنه أبعد من الالتباس بالصفة في قولك: رجل أمين، وفلان ثقة امين ، ومنها أنه أبلغ في معنى الدعاء، ومنها أنه كلمة ثبتت تأكيدا للدعاء وتأييدا له، فإذا مددت الألف وطولتها كان أوكد لمعنى الدعاء، كما قالوا في أوه: آوه للمبالغة في الشكاية، ومنها أن الآثار قد وردت بالمد دون القصر لم يروا القصر فيه أحد من رواة الحديث.
الفصل الثاني: في إعرابه
قال الزجاج: أمين وآمين حقهما من الإعراب الوقف لأنهما بمنزلة الأصوات إذ كانا غير مشتقين من فعل إلا أن النون فتحت فيهما لالتقاء الساكنين [فإن قال قائل: إلا كسرت النون إلتقاء الساكنين] (¬1) قيل: الكسرة تثقل بعد الياء، ألا ترى أن أين وكيف فتحا لالتقاء الساكنين ولم يكسرا /100و/ لثقل الكسرة بعد الياء (¬2) .
وقال غيره: إنما يكسر لالتقاء الساكنين لئلا يقع اللبس بأنه فتح للإعراب، فأما الاسم فإن الفتح فيه أخف فهو أولى.
... وقد أتى كسر النون فيه في بعض الأشعار، قال أبو جرة مولى لأهل المدينة يهجو ابن الزبير:
فإن تصبك من الأيام جانحة لم تبك منك على دنيا ولا دين
ولا تقول إذا يوما نعيت لنا إلابآمين رب الناس آمين
كسرت لالتقاء الساكنين، وقيل : بل كسرت لأنه عله اسما أضافه إلى ما بعده، ثم كرره مكسورا.
مخ ۴۷۴