453

اداه په قراات کې

الإيضاح في القراءات

ژانرونه
Qur'anic performance
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

في معانيها أجمعت الأمة /96ظ/ على ترك إثبات الاستعاذة في أول المصحف وعلى أنها ليست من القرآن مع ما جرت به السنة من الاستفتاح بها، وأجمعت على إثبات التسمية في أول المصحف، وعند فاتحة كل سورة، فصار ذلك سبب الاختلاف فيها (¬1) .

وقول القائل : أعوذ وإن كان على لفظ الغابر فإنه بمعنى الواجب (¬2) ، لأن قائله تحصن به عائذا بالله ليس أنه سيوفي ذلك لمستقبل الوقت، ومعنى أعوذ أي: أعتصم وأمتنع بالله، وكذلك إذا قال: أستعيذ بالله، أو قال: أتعوذ بالله فإن ذلك كله بمعنى الأول، وكل من امتنع بشيء من مكروه عرض له فقد عاذ به، والعوذ ما درأ به الشيء الذي تضربه الريح من شجر أو أرومة، وذلك لإمتناعه به من أن تطيره الريح، والناقة إذا وضعت ولدها فهي عائذ أياما وجمعها عوذ بمنزلة النفساء من النساء، وسميت عائذا لأنه ذات عوذ قد عاذ بها ولدها عوذا، كقوله: (فهو في عيشة راضية ) ]الحاقة 21[ أي ذات رضى يرضى بها صاحبها (¬3) .

وقوله: من الشيطان الرجيم فمعنى الشيطان هو المتمرد العاتي، قال الليث: وهو فيعال من شطن أي: بعد، ويقال: شطن الرجل وتشيطن أي: صار كالشيطان وفعل فعله، وقال غيره: الشيطان فعلان من يشيط إذا هلك واحترق كما يقال: عيمان وهيمان من عام وهام ومعناهما العطشان. كأنه على القول الأول سمي شيطانا لبعده عن الخير، وعلى القول الثاني سمي به لما يستحقه من الاحتراق بنار جهنم ولما يؤول إليه في عاقبة أمره، (¬4) والأول أصح، يدل على صحته قول أمية بن أبي الصلت:

مخ ۴۶۱