549

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ومن النكت في قضية صلح الحديبية أن الذين صاروا الآن يقولون قال محمد بن عبد الله وحكم محمد بن عبد الله دون أن يقولوا محمد رسول الله نقول إنهم تركوا ما ينبغي إلى ما لا ينبغي لأنه لو قيل محمد بن عبد الله ولم يوصف بالعبودية والرسالة التي هي أشرف أوصافه صار في القلب شيء بدل من أن تقول محمد بن عبد الله قل محمد رسول الله ولهذا انظر قريش قالوا ما نكتب محمد رسول الله نكتب محمد بن عبد الله فقال اكتب محمد بن عبد الله إذا قيل كيف الرسول ﵊ يرضى بهذا يعدل عن بسم الله الرحمن إلى باسمك اللهم وعن محمد رسول الله إلى محمد بن عبد الله وشرط آخر أن من جاء مسلمًا رده إليهم ومن ذهب منا من المسلمين فإنه لا يرد قلنا لأنه التزم حينما بركت الناقة ناقته ﵊ بركت وحرنت رفضت أن تمشي فصاح الناس خلأت القصواء يعني حرنت وأبت أن تمشي فقال (والله ما خلأت القصواء) ودافع عنها وهي بيهيمة لأن الحق أحق أن يتبع ولا يمكن أن تغتاب البهيمة وهي خالية من هذا السوء قال (والله ما خلأت القصواء وما كان ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل) ثم قال (والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أجبتهم عليها) أقسم فنفذ لو لم يجبهم على هذا ماذا يكون صار الحرب ببطن مكة لكن من حكمة الله ﷿ وما آتاه الرسول من الحكمة حصل ما حصل المهم الآن على أن المخالفة إكرامًا لا تعد معصية لكنها تعد إكرامًا واحترامًا وتعظيمًا وأما قول المؤلف ﵀ في هذه المسألة الرواية الثانية أنها لا تصح لأنه لا حاجة إلى ذلك ويحتمل الخصوصية فنقول الأصل عدم الخصوصية ومسألة إنه يحتاج أو لا يحتاج هذا أمر اعتباري ربما يحتاج إليه إمام الحي لكون نائبه ليس ذا قبول عند جميع الجماعة فيحب أن يتقدم هو ليكمل بهم الصلاة ويكون في هذا حاجة ثم لو فرض أنه لا حاجة لذلك وأن النائب أحسن من إمام الحي فما المانع من جواز ذلك وقد وقع من رسول

2 / 49