550

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يقل إن هذا خاص بي فالأصل عدم الخصوصية ثم اعلموا أن بعض العلماء عفا الله عنا وعنهم يلجؤون إلى شيئين عند الضيق إذا ضاق عليهم الأمر لجؤوا إليه الأمر الأول النسخ فتجد العالم إذا عجز عن التخلص قال هذا منسوخ الثاني الخصوصية إذا عجز عن التخلص مما ورد قال هذا خاص بالرسول وهذا لا يجوز لأن الأصل عدم النسخ والأصل أن النصوص محكمة والنسخ لابد فيه من شرطين مهمين هما تعذر الجمع والعلم بالتاريخ والخصوصية الأصل فيها العدم ولهذا قال الله ﷿ لما قال (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا) والقضية مع الرسول لم يقل لكي لا يكون عليك حرج بل قال (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ) وهذا إشارة إلى أن ما أحل للرسول أحل لغيره وهذا نص واضح ولما أراد الله الخصوصية قال (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً) يعني أحللنا لك امرأة مؤمنة (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ).
فصل
القارئ: وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بغيرها لقول النبي ﷺ (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) رواه مسلم وإن أقيمت وهو في نافلة خففها وأتمها إلا أن يخاف فوات الجماعة فيقطعها لأن الفريضة أهم وعنه يتمها لقول الله تعالى (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ).

2 / 50