542

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

إحداهن أحرم منفردًا ثم جاء إنسان فأحرم معه فنوى إمامته فيجوز في النفل لأن النبي ﷺ قام يصلي في التهجد فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبي ﷺ متفق عليه وإن كان في فرض وكان يرجو مجيء من يصلي معه جاز أيضًا نص عليه لأن النبي ﷺ أحرم بالصلاة وحده فجاء جابر وجبار فصلى بهما رواه أبو داود وإن لم يكن كذلك فعن أحمد لا يجزئه لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة وعنه ما يدل على الإجزاء لأنه يصح في النفل والفرض في معناه.
الشيخ: وهذه الرواية هي الصحيحة أنه يصح أن ينوي الإمامة في أثناء الصلاة سواء دخل وهو يرجو أن يدخل معه أحد أم دخل وليس يرجو أن يدخل معه أحد ثم دخل معه أحد فإنه يصح لأنه ثبت في النفل وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل فإذا قال قائل ما هو الدليل على تساوي النفل والفرض؟ قلنا الدليل أن كلًا منهما يسمى صلاة وقد اشتركا في كل الأحكام إلا مسائل نادرة ولأن الصحابة ﵃ لما ذكروا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به قالوا غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة فدل ذلك على أن الأصل تساوي النفل والفرض إلا بدليل.
السائل: رجل من عادته أن يكون إماما وصلى مرة منفردًا على أنه إمام ناسيًا متوهمًا فهل تصح صلاته؟
الشيخ: صلاته صحيحة.
السائل: لماذا نشترط أن ينوي الإمام أنه إمام هي أفعال لا تتغير؟
الشيخ: لارتباط صلاتهما بعضها ببعض ولهذا لو بطلت صلاة المأموم وهو واحد واستمر الإمام على نية الإمامة بطلت صلاته لأنه نوى أن يكون إمامًا وهو منفرد.

2 / 42