541

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

السائل: إذا كان الإمام في التشهد الأخير ثم دخل رجل المسجد فهل يدخل في الصلاة أم ينتظر جماعة أخرى؟ وهل يجوز إقامة الصلاة للجماعة الأخرى والإمام لم يسلم؟
الشيخ: إذا كان يعلم أنه يدرك جماعة فلا يجلس معه وإلا جلس وإن أقام الصلاة بمن معه فلا بأس لأن الإمام انتهت صلاته بالنسبة لنا ولم يسلم لكنه إذا كان قريبًا من المصلين لا يفعل لئلا يشوش عليهم.
فصل
القارئ: ومن شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما فإن نوى أحدهما دون صاحبه لم تصح لأن الجماعة إنما تنعقد بالنية فيعتبر وجودها منهما فإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صاحبه لم يصح لأنه لا مأموم له وإن نوى كل واحد منهما أنه مأموم لم يصح لأنه لا إمام له وإن نوى أن يأتم بأحد الإمامين لا بعينه لم يصح لأنه لا يمكنه اتباعه وإن نوى الائتمام بهما لم يصح لذلك وإن نوى الائتمام بالمأموم أو المنفرد لم يصح لأنه ليس بإمام.
الشيخ: إذًا لابد أن ينوي المأموم أنه مأموم والإمام أنه إمام فإن نويا أنهما إمام لم يصح لأنه لا مأموم له أو أنهما مأموم لم يصح لأنه لا إمام له وظاهر كلام المؤلف ﵀ أنه لو نوى الائتمام بمن لم ينو الإمامة أنه لا يصح والصحيح أنه يصح يعني كرجلين وجدا شخصًا يصلي فاعتقداه إمامًا واستمر هو في صلاته واستمرا في متابعته فالمذهب أن صلاتهما لا تصح لأن الإمام لم ينو أنه إمام وذهب الإمام مالك ﵀ إلى أن ذلك صحيح واستدل بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في رمضان في حجرة احتجرها بخصيف من النخل وصلى وراءه أناس دون أن يعلموه بأنهم يصلون وراءه وأجاب الذين يقولون بعدم الصحة بأن النبي ﷺ يحتمل أن يكون قد علم بهم فنوى أنه إمامهم وعلى كل حال إذا وقعت المسألة نقول الصحيح ما ذهب إليه مالك ﵀ من أنه يصح أن ينوي الائتمام بمن لم ينو الإمامة.
فصل
القارئ: فإن أحرم على صفة ثم انتقل عنها ففيه ست مسائل:

2 / 41