ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Ibn Hanbal: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حنبل حياته وعصره – آراؤه وفقهه
٢٣٣ - هذا عقد قد كثر في زمننا الحاضر، لم يستقم منطقه عند الفقهاء جميعاً، ولكن استقام منطقه عند أحمد، وعند الذين أدركوا مرامي الشريعة وغايتها من إصلاح الناس، وإقامة الحق بينهم، من غير شذوذ ولا مثار للنزاع.
ولقد وجدنا أحمد لفرط احترامه للشروط التي يشترطها المتعاقدان، يعتبر الشروط السابقة على العقد مع نيته ملحقة به، ويكون حكمها حكم الشروط المقارنة في الالتزام، وهو مذهب أهل المدينة، فكل شرط سابق محترم مادام العقد كان مقصوداً وفي نية العاقدين وقت القول.
وهكذا ترى ذلك الإمام الذي جعل آثار السلف أستاذه، فتخرج عليها، واهتدى بهديها، ولم يخرج عن سننها، ولم يسلك غير سبيلها، واقتبست روحه من نورها، - انتهى في العقود وكثير من معاملات الناس إلى التوسعة بدل التضييق، وإلى الإباحة دون المنع.
وبذلك قام الدليل على أن الناس الذين يزعمون أن الرجوع إلى مسالك السلف الصالح فيها تضييق على الناس لم يعرفوا حقيقة هذه الآثار، وكيف سلك الصحابة السبيل وكيف عالجوا المشاكل التي عرضت بروح الدين الذي جاء رحمة للناس، ولم يجئ لاعناتهم والتضييق عليهم، وهذه عقود تقوم عليها الأسواق العالمية في العقود، قد كان في فقه أحمد متسع لها، وقد تبين أنه اهتدى في هذا بهدى السلف رضي الله عنهم.
342