458

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

البخاري (١)، ومسلم (٢)، وغيرهما (٣) .
وجه الاستدلال:
أن هذا الحديث ورد بصيغة الحصر التي يمثلها النفي والاستثناء وهذه من أبلغ صيغ الحصر، فهو نص في محل النزاع: على أنه لا عقوبة فوق عشر جلدات إلا فيما ورد فيه من الشارع عقوبة مقدرة كالخمر والقذف ونحوهما لقوله ﷺ في هذا الحديث (إلا في حد من حدود الله)، أما ما لم يرد فيه من الشارع عقوبة مقدرة فإن العقوبة تكون فيه تعزيرًا وهذا التعزير لا يتجاوز عشر جلدات والله أعلم.
مسالك العلماء في الجواب عن هذا الحديث:
إن شدة الخلاف في هذا المبحث تدور على دلالة هذا الحديث على هذا القول سلبًا أو إيجابًا، وقد تنوعت مواقف العلماء المخالفين لهذا القول- للجواب عن هذا الحديث على عدة وجوه، وقد سلك ابن القيم رحمه الله تعالى في الجواب عن هذا الحديث مسلكًا جديدًا تابع فيه شيخه ابن تيمية رحمه الله تعالى وجرت حوله أبحاث ومناقشات. وإلى بيان أبرز هذه المسالك في الجواب عن هذا الحديث على ما يلي:
المسلك الأول: دعوى النسخ (٤) .
ذهب جماعة من الحنفية والشافعية إلى أن هذا الحديث منسوخ.

(١) انظر: البخاري مع فتح الباري ١٢/١٧٦.
(٢) انظر: صحيح مسلم ٣/١٣٣٢ بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
(٣) انظر: نيل الأوطار ٧/١٥٨- ١٥٩.
(٤) انظر: شرح فتح القدير ٥/١١٦، وفتح الباري ١٢/١٧٨، وتلخيص الحبير٤/ ٧٩، ونيل الأوطار ٧/١٥٩، وشرح مسلم١١/٢٢٢.

1 / 474