459

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

دليل النسخ:
ودليل النسخ عندهم: هو إجماع الصحابة ﵃ على العمل على خلافه من غير نكير.
تعقب هذا المسلك:
وهو نقضه من حيث دعوى النسخ بالإجماع فإن الإجماع لا ينسخ السنة، لكن الإجماع إذا ثبت صار دليلًا على نص ناسخ قال ابن القيم رحمه الله تعالى (١): (ومحال أن ينسخ الإجماع السنة، ولكن لو ثبت الإجماع لكان دليلًا على نص ناسخ) .
وقال الحافظ ابن حجر معقبًا لدعوى نسخه بالإجماع (٢):
(نعم لو ثبت الإجماع لدل على أن هناك ناسخًا) .
المسلك الثاني: قصر الحديث على التعزير بالجلد، وأما الضرب بالعصا مثلًا فتجوز الزيادة لكن لا يجاوز أدنى الحدود، وهذا مسلك الإصطخري من الشافعية (٣) كما حكاه الحافظ ابن حجر (٤) .
تعقب هذا المسلك:
وتعقب الحافظ ابن حجر بالرواية الواردة في الضرب بلفظ (لا يضرب.... الحديث) (٥) فقال (وكأنه لم يقف على الرواية الواردة بلفظ الضرب) .

(١) انظر الطرق الحكمية ص/٣٠٩.
(٢) انظر: تلخيص الحبير٤/ ٧٩.
(٣) هو: الحسن بن أحمد أبو سعيد فقيه شافعي مشهور توفي سنة ٣٢٨ هـ. (انظر: وفيات الأعيان ١/١٢٩) .
(٤) انظر: فتح الباري ١٢/١٧٨.
(٥) انظر: نفس المرجع السابق.

1 / 475