Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
أسقطت منها سبعة؛ وهي: خلا، وعدا، وحاشا، ولعل، ومتى، وكي، ولولا.
وإنما أسقطت منها الثلاثة الأولى؛ لأني ذكرتها في الاسثناء، فاستغنيت بذكرها عن إعادتها، وإنما أسقطت الأربعة الباقية؛ لشذوذها؛ وذلك لأن (لعل) لا يجر بها إلا عقيل، قال شاعرهم: لعل الله فضلكم علينا بشيء أن أمكم شريم جر، وعد بعضهم منها الميم مثلثة في القسم وجعله ابن مالك في التسهيل بقية أيمن وليس بدلا من الواو ولا أصلها من، خلافا لمن زعم ذلك (قوله إلا غقيل) بالتصغير ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف، وفي الثانية الفتح والكسر ولا تجر في بقية لغاتها وهي اثنان وعشرون لغة كما في القاموس، ولا تجر إلا الظاهر وشذ قوله : والله لا يلق آناس فتى حتاك يابن ابي زياد (لعل الله إلخ) قال الفاضل الحمصي والصبان والسيد وجماعة كثيرون ونقل عن سيبويه: إن اسم الجلالة مرفوع تقديرا بالابتداء منع من ظهوره حركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وفضلكم خبر، وأن أمكم شريم آي: مفضاة، بدل من شيء، وسود الفحام وجه كتابه بما نصه، الله اسم لعل، وفضلكم فعل وفاعل ومفعول في محل رفع خبرها، وقال: السيد لفظ الجلالة مرفوع المحل على الابتدا وفضلكم خبره، وفيه نظر لأن المبتدأ يشترط فيه تجرده عن العوامل اللفظية، وقوله: إن لعل نزلت منزلة الجار الزائد لا يجديه نفعا فتأمل انتهى. أقول تأملناه فوجدناه هباء وسرابا يحسبه الظمآن ماء لأن تعريف المبتدأ كما قالوا: هو العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة وشبهها كرب ولعل ولولا الجارة نص على ذلك الصبان وغيره، وقال المصنف في المغني ما نصه: واعلم أن مجرور لعل في موضع رفع بالا بتداء لتنزل لعل منزلة الجار الزائد نحو: بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعليق بعامل انتهى فليفهم.
واعلم أنه كما لا يتعلق الحرف الزائد ولعل بعامل في هذه اللغة فكذلك لولا فيمن جر بها، ورب في نحو: رب رجل صالح لقيت أو لقيته لأن مجرورها مفعول في الأول مبتدأ في الثاني، وكذا حروف الاستثناء إذا خفضت كخلا وعدا وحاشا كما مر، فجملة ما لا يتعلق خمسة فليحفظ (قوله إلا هذيل) بالتصغير وهي عندهم بمعنى من الابتدائية، وسمع من 491)
مخ ۴۹۱