Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
فلو فقد المعلل شرطا من هذه الشروط؛ وجب جره بلام التعليل. فمثال مافقد المصدرية قوله تعالى: هو الذى خلق لكم ما فى الأزض جميعا} (البقرة: 29)، فإن المخاطبين هم العلة في الخلق، وخفض ضميرهم باللام؛ لأنه ليس مصدرا، وكذلك قول امرئ القيس: ولو أن ما أسعى لأذنى معيشة كفاني - ولم أظلب - قليل من المال فأدنى: أفعل تفضيل، وليس بمصدر؛ فلهذا جاء مخفوضا باللام. ومثال ما فقد اتحاد الزمان قوله: فجنث وقد نضث لنوم ثيابها لدى الستر، إلا لبسة المتفضل (التسء: 160) فإن الباء للسببية وهي كاللام (قوله فلو فقد المعلل) أي: الواقع علة (قوله وجب جره بلام التعليل) الأولى بحرف التعليل كما قال أولا ليشمل اللام والباء وفي ومن وعن عند بعض كما في قوله تعالى: وما نخن بتاري ءالهينا عن قولك} (منود: 53) وكانه أشار بالاقتصار كابن مالك في الفيته على ما في بعض نسخها على اللام إلى أنها الأصل (قوله فمثال فاقد المصدرية) هذه هي الشرط الأول ومشترط الجمهور وخالفهم يونس فلم يشترط، وأجاز نصب ما ليس بمصدر، وخرج قولهم: أما العبيد فذو عبيد على ذلك آي: مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد لا غير فالعبيد عنده منصوب على آنه مفعول له للذكر وأوله الزجاج على تقدير أما تملك العبيد أي: مهما يذكر من أجل تملك العبيد فذوا عبيد فالمفعول له في الحقيقة المصدر المحذوف وهو تملك وسيبويه أنكر هذا النصب وقبحه وقال: إنه لغة خبيثة قليلة (قوله فإن المخاطبين هم العلة في الخلق) في تعليل أفعال الله تعالى بحث طويل، والاكثرون على أنها لا تعلل والسلف يقولون: بأنها تعلل ويمنعون ما يرد على ذلك من المفاسد وستحققه إن شاء الله تعالى في علم الكلام. وادعى بعضهم أن العلة في الخلق ليست ذوات المخاطبين وإنما هي نفعهم أو نحوه والكلام على حذف مضاف أي: خلق لنفعكم ما في الأرض فلينظر (قوله ومثال ما فقد اتحاد الزمان) اشترط هذا الاتحاد الأعلم والمتأخرون كالشلوبيين. ولم يشترطه كما قال ابن الصايغ 401)
مخ ۴۰۱