Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
فتقول: (وا زيذ) بالضم، و: (وا عبد الله) بالنصب. ولك أن تلحق آخره الألف؛ فتقول: (وا زيدا)، (وا عمرا)، ولك إلحاق الهاء في الوقف؛ فتقول: (وا زيداه)، انتهى وعليه فقد يدعي صدق حذ المنادى المشهور على ذلك كصدق حده المنسوب للزمخشري عليه كما لا يخفى على الفطن (قوله فتقول وازيد إلخ) قيل فيه إشارة إلى أن المراد بقوله وحكمه حكم المنادى أنه إذا وقع المندوب على صورة قسم من أقسام المنادى فحكمه في الإعراب والبناء حكم ذلك القسم، ولا يلزم من ذلك جواز وقوعه على صورة جميع أقسام المنادى ليرد أنه قد لا يقع نكرة كما إذا كان متفجعا عليه فلا يقال: وارجلاه، والبحث في ذلك طويل فليطلب من المطولات (قوله ولك إلخ) لم يشترط هنا للالحاق شرطا وذكر في التسهيل أنه يشترط له أن لا يكون في آخر المندوب ألف وهاء فلا يقال في عبد الله وجهجاه واعبد اللاهاه وواجهجاهاه، وأجازه بعض المغاربة وابن معطي (قوله أن تلحق إلخ) ذكر مولانا الجامي أنه نظير المستغاث بالألف، قال الحمصي: وقضيته أنه مبني على الفتح وأن توابعه لا ترفع ولا يقدر فيها الضم والفرق بينهما وبين المنادى المبني قبل النداء أن البناء فيهما بسبب النداء فلم يحتج لبناء آخر بخلاف المبني قبل النداء، وجوز الشاطبي تقدير الضم مع آلف الندبة انتهى فليفهم (قوله آخره) أراد به ما يشمل الآخر حكما كالمضاف إليه نحو وا أمير المؤمنينا، والتابع نحو: وازيد العاقلا؛ فإنهما وإن لم يكن شيء منهما مندوبا إلا أنهما في حكمه، ثم إن ظاهر كلامه رحمه الله أن هذا الإلحاق غير واجب مطلقا وأوجبه الأندلسي مع يا لثلا يلتبس بالنداء المحض ولعل مراده وجوب الإلحاق إذا تعين لدفع اللبس، وأما إذا كان هناك قرينة تدل على الندبة وتدفع اللبس فلا وجوب وجوز الكوفيون الاكتفاء عن هذه الألف بالفتحة نحو: يا زيد ووازيد ولم يثبت، وقال ابن السراج بالحاقها في آخر المنادى غير المندوب إذا كان بعيدا رجاء يا هناه في المنادى غير المصرح باسمه (قوله ولك الحاق الهاء إلخ) أي: توصلا إلى زيادة المد (قوله فتقول وازيداه) ومثله واغلامكيه وواغلامكموه وظاهر صنيعه أنه لا يجب هذا الإلحاق مطلقا ومن الناس من أوجبه مع الألف لئلا يلتبس المندوب بالمضاف إلى ياء المتكلم المقلوبة ألفا نحو: يا غلاما وليس 388
مخ ۳۸۸