Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
يا صاح يا ذا الضامر العن يروى برفع (الضامر) ونصبه. فإن كان التابع من هذه الأشياء مضافا، وليس فيه الألف واللام تعين نصبه على المحل؛ كقولك: يا زيد صاحب عمرو، و: يا زيد أبا عبد الله، و: يا تميم كلكم أو كلهم، و: يا زيد وأبا عبد الله؛ قال الله تعالى: قل اللهم فاطر السموت والأرض} (الأمتر: 46)، ..
لأن الإضافة غير محضة فلا يعتد بها في التابع، ومثله عند الرضي الشبيه بالمضاف فتأمل (قوله تبين تصب محله) عند الجمهور وحكي عن جماعة من الكوفيين منهم الكسائي والفراء جواز رفع المضاف من نعت وتوكيد وتبعهم ابن الأنباري قاله في التصريح. قال الدنوشري: ظاهر الاقتصار على ذلك أن البيان ليس مثلهما وينظر ما وجهه. وقد يقال: إنه قريب الشبه من البدل وهو إذا كان مضافا يجب نصبه فكذا ما أشبه فتدبر (قوله يا تميم كلكم وكلهم) فيه إشارة إلى جواز كل من الغيبة والحضور، قالوا: إذا كان مع تابع المنادى ضمير جيء به دالأ على الغيبة باعتبار الأصل وعلى الحضور باعتبار الحال. ومنع الأخفش مراعاة الحال وقال وأما قولهم: يا تميم كلكم، فان رفعوه فهو مبتدأ وخبره محذوف أي: كلكم مدعو، وإن نصبوه فبعامل محذوف أي: كلكم دعوت، وقضيته جواز قطع التوكيد وقد صرح المصنف كغيره أن ألفاظ التوكيد لا تقطع بخلاف النعوت ويرد عليه أن الاعتبارين قد اجتمعا في قوله : فيا أيها المهدي الخنا من كلامه كأنك يضغو(1) في إزارك خرتق (2) (قال الله تعالى: قل اللهم فاطر السمتوات} (الؤمر: 4)) أي: ففاطر بالنصب صفة لمحل الاسم الجليل، وفي الهمع مذهب الخليل وسيبويه أن هذا الاسم لا يوصف؛ لأنه صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت آي: غير متمكن في الاستعمال. وذهب المبرد والزجاج إلى جواز وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على المحل وجعلا فاطر السموات صفة له قال أبو حيان: والصحيح مذهب سيبويه؛ لأنه لم يسمع مثل: اللهم الرحيم (1) آي يصوت. منه.
(2) الخرنق ولد الثعلب، مته.
(277)
مخ ۳۷۶