613

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ثبوتي وسلبي، فلا تصفه لا بالصفات الثبوتية ولا السلبية، وهكذا واجب الوجود عند أئمة الباطنية كأبي يعقوب السجستاني صاحب الأقاليد الملكوتية وغيره، لكن من هؤلاء من لا يعرف برفع النقيضين فيقول لا موجود ولا معدوم، ومنهم من يقول بل أمسك عن إثبات أحد النقيضين فلا أقول موجود ولا معدوم كأبي يعقوب، وهو منتهى تجريد هؤلاء القائلين بوحدة الوجود.
وابن سينا وأتباعه يقولون الوجود الواجب هو الوجود المقيد بسلب الأمور الثبوتية دون السلبية، وهذا أبعد عن الوجود في الخارج من المقيد بسلب الوجود والعدم وإن كان ذلك ممتنعًا في الموجود والمعدوم. قال: فقلت لأولئك المدعين للتحقيق أنتم بنيتم أمركم على القوانين المنطقية وهذا الوجود المطلق بشرط الإطلاق المقيد بسلب النقيضين عنه لا يوجد في الخارج باتفاق العقلاء، وإنما يقدر في الذهن تقديرًا، وإلا فإذا قدرنا إنسانًا مطلقًا واشترطنا فيه أن لا يكون موجودًا ولا معدومًا ولا واحدًا ولا كثيرًا لم يوجد في الخارج، بل نفرض في الذهن كما نفرض الجمع بين النقيضين، ففرض رفع النقيضين كفرض الجمع بين النقيضين، ولهذا كان هؤلاء تارة يصفونه بالجمع بين النقيضين أو الإمساك عنهما كما يفعل ابن عربي وغيره كثيرًا، وتارة يجمعون بين هذا وهذا كما يوجد أيضًا في كلام أصحاب البطاقة وغيرهم، فإذا قالوا مع ذلك أنه مبدع العالم وشرطوا فيه أن لا يوصف بثبوت ولا انتفاء كان تناقضًا، فإن كونه مبدعًا لا يخرج عن هذا وهذا، وكذلك إذا قالوا موجود واجب وشرطوا فيه التجريد عن النقيضين كان تناقضًا، وحقيقة قولهم موجود لا موجود، وواجب لا واجب، وهذا منتهى أمرهم، وهو الجمع بين النقيضين أو رفع النقيضين، ولهذا يصيرون إلى الحيرة ويعظمونها، وهي عندهم منتهى معرفة الأنبياء والأولياء والأئمة والفلاسفة.
ومن أصول ضلالهم، ظنهم أن هذا تنزيه عن التشبيه وأنهم متى وصفوا بصفة إثبات أو نفي كان فيه تشبيه بذلك، ولم يعلموا أن التشبيه المنفي عن الله هو ما كان وصفه بشيء من خصائص المخلوقين، أو أن يجعل شيء من صفاته مثل صفات المخلوقين بحيث يجوز عليه ما يجوز عليهم، أو يجب له ما يجب لهم، أو

1 / 617