612

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كان يقول: لقد رددت ابن آمنة حيث قال لا نبي بعدي، وكان بارعًا في الفلسفة وفي تصوف المتفلسفة وما يتعلق بذلك، وهو وابن عربي وأمثالهما كالصدر القونوي وابن الفارض والتلمساني منتهى أمرهم القول بوحدة الوجود، الواجب القديم الخالق هو الوجود الممكن المحدث المخلوق ما ثم لا غير ولا سوى، لكن لما رأوا تعدد المخلوقات صاروا تارة يقولون مظاهر ومجالي، فإذا قيل لهم فإن كانت المظاهر أمرًا وجوديًا تعدد الوجود وإلا لم يكن لها حينئذ حقيقة وما هو نحو هذا الكلام الذي يبين أن الوجود نوعان خالق ومخلوق: قالوا نحن ثبت عندنا في الكشف ما يناقض صريح العقل، ومن أراد أن يكون محققًا مثلنا فلا بد أن يلتزم الجمع بين النقيضين، وأن الجسم الواحد يكون في وقت واحد في موضعين، وهؤلاء الأصناف قد بسط الكلام عليهم شيخ الإسلام في غير موضع، فإن هؤلاء يكثرون في الدول الجاهلة، وعامتهم تميل إلى التشيع- كما عليه ابن عربي وابن سبعين وأمثالهما- فاحتاج الناس إلى كشف حقائق هؤلاء وبيان أمورهم على الوجه الذي يعرف به الحق من الباطل، فإن هؤلاء يدّعون في أنفسهم أنهم أفضل أهل الأرض، وأن الناس لا يفهمون حقيقة إشاراتهم.
قال شيخ الإسلام ﵀: فلما يسر الله أني بينت لهم حقائقهم وكتبت في ذلك من المصنفات ما علموا به أن هذا هو تحقيق قولهم وتبين لهم بطلانه بالعقل الصريح والنقل الصحيح والكشف المطابق: رجع عن ذلك من علمائهم وفضلائهم من رجع، وأخذ هؤلاء يثبتون للناس تناقضهم وبراءتهم من الحق، وكان من أصول ضلالهم ظن أن الوجود المطلق يوجد في الخارج، فإن الذي يوجد في الخارج مقيدًا معينًا هو مطلق في الذهن مقيد في الخارج، وأما من زعم أن في الذهن شيئًا مطلقًا وهو مطلق حال تحققه في الخارج فهو غالط غلطًا ضل فيه كثير من أهل المنطق والفلسفة، وأما المطلق بشرط الإطلاق فهو الوجود المقيد بسلب جميع الأمور الثبوتية والسلبية، كما يوجد الإنسان مجردًا عن كل قيد، فإذا قلت موجود أو معدوم أو واحد أو كثير أو في الذهن أو في الخارج كان ذلك قيدًا زائدًا على الحقيقة المطلقة بشرط الإطلاق، وهكذا الوجود تأخذه مجردًا عن كل قيد

1 / 616